الشيخ علي النمازي الشاهرودي

263

مستدرك سفينة البحار

ممن المعصية ؟ فقال : لا تخلو من ثلاثة : إما أن تكون من الله عز وجل وليست منه ، فلا ينبغي للكريم أن يعذب عبده بما لم يكتسبه . وإما أن تكون من الله تعالى ومن العبد ، فلا ينبغي للشريك القوي أن يظلم الشريك الضعيف . وإما أن تكون من العبد وهي منه ، فإن عاقبه الله فبذنبه ، وإن عفى عنه فبكرمه وجوده ، رواه الصدوق في التوحيد ، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) ، أمالي الصدوق ، كما في البحار ( 1 ) . ورواه الطبرسي في الاحتجاج نحوه ، كما فيه ( 2 ) . وتقدم في " صغر " . أقول : هذا استدلال عقلي وبطلان الأولين واضح بأدلة ثبوت العذاب ، وبقي الثالث . وفي " فعل " : ما هو بمفاد ذلك . جامع الأخبار : روي أنه جاء رجل إلى مولانا الحسين بن علي صلوات الله عليه وقال : أنا رجل عاص ولا أصبر عن المعصية فعظني بموعظة . فقال : افعل خمسة أشياء وأذنب ما شئت . فأول ذلك لا تأكل رزق الله وأذنب ما شئت . والثاني اخرج من ولاية الله وأذنب ما شئت . والثالث اطلب موضعا لا يراك الله وأذنب ما شئت . والرابع إذا جاء ملك الموت ليقبض روحك فادفعه عن نفسك وأذنب ما شئت . والخامس إذا أدخلك مالك في النار ، فلا تدخل في النار وأذنب ما شئت ( 3 ) . قال تعالى : * ( ومن يعص الله ورسوله فإن له نار جهنم ) * - الآية . تفسير علي بن إبراهيم : * ( ومن يعص الله ورسوله ) * في ولاية علي صلوات الله عليه * ( فإن له نار جهنم خالدين فيها أبدا ) * - الخبر ( 4 ) . وتقدم في " ستت " : ذكر أول ما عصى الله به وهي ستة .

--> ( 1 ) ط كمباني ج 3 / 3 . ( 2 ) ط كمباني ج 3 / 9 . وغيره في غيره ، فراجع ج 4 / 149 مكررا ، وج 11 / 285 و 263 ، وج 17 / 203 ، وجديد ج 5 / 4 و 27 ، وج 10 / 247 و 248 ، وج 48 / 175 و 106 ، وج 78 / 323 . ( 3 ) ط كمباني ج 17 / 151 ، وجديد ج 78 / 126 . ( 4 ) ط كمباني ج 8 / 560 ، وجديد ج 33 / 162 .